كتب شكري الصيفي:
يبدو أن أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى في الفترة الأخيرة غير راض عن مستوى التمثيل العربي في مؤتمر لندن حول اليمن، معتبراً استثناء الجامعة من دعوتها للمؤتمر يمثل إشارة خطيرة.
هذه الانتقادات، وعلى لسان موسى، تبدو هشة، ولم تكن بمستوى ما جرى وما يجري في اليمن، وقبله العراق، لتبقى جامعتنا ـ اعزها الله ـ على ترددها وكثرة مشاوراتها وتقييماتها لجدول أعمال المؤتمر، وأهدافه، وتحضيراته، إلى أن انفض المؤتمر والجامعة لم تنه بعد مناقشاتها حول اليمن؟!
وحول دور العرب في معالجة الأوضاع في اليمن خلال القمة العربية القادمة في ليبيا، قال موسى إن اليمن على رأس جدول أعمال القمة المقبلة، دعما لوحدته واستقراره، معتبرا أن الاهتمام العربي باليمن ثابت بصرف النظر عن المستجدات الأخيرة، لأن اليمن بالنسبة للعرب دولة كبيرة ومهمة وأساس في الكيان العربي.
هذا الاهتمام سيترجم، وفق موسى، في شكل مبادرة محددة خلال القمة العربية القادمة في ليبيا، من خلال موقف عربي، سيسبقه مؤتمر دولي في الرياض حول دعم اليمن ماليا. وفي الوقت ذاته، اعتبر موسى أن الوضع العربي لا يزال تشوبه الاختلافات، مثل المصالحة الوطنية الفلسطينية، التي بدا موسى فيها متراوحا بين التفاؤل وتأكيد التوصل لمصالحة تنهي الانقسام الفلسطيني.
لكن الإشكالية المطروحة هل سيسهل على قمة ليبيا حل الاختلافات أم أنها ستكون بوابة للخلافات، لا قدر الله، وعندها، فبدلاً من أن يفرح العرب بحل مشاكلهم على أيدي أشقائهم تنفجر خلافات أخرى؟!
غضب موسى يبدو انه في أوجه هذه الأيام، فقد اعتبر في تصريحه أن التمثيل العربي في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي كان يمكن أن يكون أكبر بكثير مما هو عليه، ليتمكن العرب من المشاركة في مختلف فعاليات المؤتمر، مرجعا ضعف المشاركة العربية في دافوس هذا العام إلى انشغال المسؤولين أو ترتيب الأولويات، أولويات عربية لا يعلمها إلا الله!
وأشار إلى أن الأهمية المتزايدة للمنتديات السياسية والاقتصادية العالمية تحتم مشاركة عربية أكثر عددا وفعالية وأعلى مستوى، تتيح الفرصة أمام العرب لعرض رؤاهم أمام العالم، ولكن السؤال المطروح على الجامعة العربية: هل ينصت العالم للعرب؟