كتب مصطفى البيلي:
اقر مجلس الامة بالاغلبية في جلسته امس قانوني خطة التنمية وهيئة سوق المال في المداولة الثانية لكل منهما، فيما يتجه في جلسته اليوم «الاربعاء» الى اقرار قانون المعاقين في مداولته الثانية، وذلك بعد انتهاء اللجنة المشتركة النيابية الحكومية من إقرار القانون بعد الاتفاق على الملاحظات المختلفة، والتي تم تشكيلها (اللجنة) برغبة حكومية قوية، محاولة لتحسين صورة الحكومة أمام الشارع الكويتي بعد التهرب الكبير الذي مارسته في جلسة المعاقين الشهيرة.
الفريق الحكومي الذي ضم كلا من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، وزير المواصلات، وزير المالية ووزيرة التربية والتعليم العالي انتهى بعد اجتماعات استمرت ليومين متتاليين الى اتفاق على حلول وسط للتعديلات التي قدمتها الحكومة على مشروع القانون. وذلك بعد الانتهاء من تحديد ماهية الشخص المعاق، وهو الأمر الذي أثير حوله العديد من الاستفسارات والاعتراضات الحكومية بعد التصويت على المداولة الأولى، وقد توصلت اللجنة مع الحكومة الى تعريف الشخص المعاق بأنه «كل من يعانى اعتلالات دائمة كلية او جزئية تؤدى إلى قصور في قدراته البدنية أو العقلية أو الحسية تمنعه من تأمين مستلزمات حياته».
المادة التي هربت من اجلها الحكومة في الجلسة الخاصة، والتي تختص بالمعاقين البدون والمعاقين من أم كويتية تم تعديلها بان تقرر سريان بعض أحكام القانون على المعاقين من فئة البدون وفقا للشروط والضوابط التي تراها الحكومة بعد موافقة المجلس الأعلى للمعاقين، وذلك بعد سريان القانون على المعاق من ام كويتية في حدود الرعاية الصحية والتعليمية والحقوق الوظيفية الواردة في القانون نفسه.
كذلك تم إلغاء المادة 13 مع تعديل في المادة 33 بان تستحق الاسرة التي يكون احد أفرادها معاقا قرضا عقاريا من بنك التسليف والادخار اذا كانت قيمة ما آلت إليه من عقار يتجاوز قيمة المنصوص عليها في تلك المادة مضافا اليها نسبة 50% .
وقد تمت الموافقة على تعديل المدة الزمنية الواردة في المادة 12 والخاصة بالتزام الحكومة بتوفير مراكز تدريبية وتأهيلية من خمس سنوات الى ثماني سنوات، مع الموافقة على اسناد المجلس الأعلى للمعاقين الى النائب الأول لرئيس الوزراء بدلا من الإصرار النيابي على إسناد المهمة الى سمو رئيس الوزراء.
الاتفاق النيابي الحكومي حول القانون، بتعديلاته الجديدة، والتي لوحظ فيه إصرار الحكومة على اقرار القانون، على الرغم من كلفته العالية، أتى لتحسين الوجه الحكومي أمام الشارع بعد ان خذلت الحكومة فئة المعاقين، وقد بررت الحكومة ذلك الحرص بالرغبة الكبيرة التى يوليها سمو رئيس مجلس الوزراء للقانون، فضلا عن ان التعديلات والملاحظات كانت مهمة لكي يتم تطبيق القانون من دون أي اثار أو عوائق معرقلة.
جلسة اليوم ستنتهي بموافقة الأغلبية النيابية على القانون.