كتب محمد العجيري:
وجود صاحب السمو الأمير وكبارأفراد العائلة على رأس مستقبلي سموالشيخ سالم العلي في المطار، والحفاوة غير العادية التي شاهدناها, كانا موضوعين للنقاش والتحليل لدى الكثير من المراقبين.
فلم يفسر بعضهم ما حصل بأنه واجب عائلي تجاه كبير الأسرة, الذي طال غيابه ثم عاد مشافى معافى من رحلة علاج طويلة, بل مؤشر ورسالة إلى أهل الكويت بأن شيئا إيجابيا يحدث داخل بيت العائلة. وعززت هذا التفسير كلمة الشيخ مشعل الأحمد لدى استقباله وكبار ضباط الحرس الوطني لسموالشيخ سالم العلي في مقر قيادة الحرس في أول يوم عمل له, وقوله إن التعديلات الجديدة على هيكل المؤسسة العسكرية ستقر بعد اعتماد سموالشيخ سالم لها، بينما كان بإمكانه اعتمادها بحكم صلاحياته خلال غياب رئيس الحرس الوطني. وهذه خطوة أخرى اعتبرت في اتجاه تصويب العلاقة مع سموالشيخ سالم العلي وإعادة التوازن إلى داخل الأسرة.
نتساءل: هل دخلنا بالفعل في مرحلة استوعب فيها أصحاب الشأن أنه لم يعد منطقيا أو مقبولا أن تستمر الخلافات والتجاذبات والاستقطابات داخل العائلة, وأن تستمر حالة الشلل في مؤسسة الحكم إلى ماشاء الله, أم نحن أمام موقف عاطفي عائلي؟
إن كل ذي بصيرة ومتتبع لسير الحياة السياسية والخلافات داخل مجلس الوزراء الفعلي, ليعجب كيف تدارالأمور، وكيف يمكن أن نتخيل إمكانية تطبيق برامج وخطط تنموية بمليارات الدنانير في بلد استشرى فيه الفساد, وازداد فيه التنافر بين أصحاب القرار! فكيف يستقيم أن تصدر الحكومة قرارات وقوانين تفشل ويتعرقل تطبيقها من قبل أعضاء من داخلها؟
إن من أتيحت له فرصة السلام على سمو الشيخ سالم العلي شعر بأن لديه روحا متفائلة جدا بتحسن الأوضاع، واستعدادا وحماسا للعطاء والبذل والمساهمة في انتشال البلد من هذا الوضع التعيس.فقد كان يؤكد على امكانية تجاوز الوضع إذا صدقت النوايا،وحكّمنا القانون وطبقنا العدالة والدستور.
فهل يصدق الانطباع ونرى أفعالاً؟